...
·····
business

الحكومة تستهدف التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات في الميزانية المرتقبة

بقلم The Daily Nines Editorial فريق التحرير15 أبريل 20263 دقائق قراءة
الحكومة تستهدف التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات في الميزانية المرتقبةأبيض وأسود

كانبرا — بينما تستعد الحكومة الفيدرالية للكشف عن ميزانيتها الحاسمة الشهر المقبل، احتدم نقاش حيوي حول السبل المحتملة لتعزيز المالية الوطنية دون فرض أعباء إضافية على الأسر الأسترالية. في صميم هذا النقاش يكمن الدور المثير للجدل لضرائب الشركات متعددة الجنسيات وما إذا كانت الشركات الأجنبية تساهم بنصيبها العادل في الخزانة الوطنية.

تأتي الميزانية المرتقبة وسط ضغوط مالية متزايدة، حيث يشير الاقتصاديون ومحللو السياسات إلى عجز مستمر في الإيرادات يتطلب تدخلاً استراتيجياً. لسنوات، كافحت الإدارات المتعاقبة مع تعقيدات ضمان أن الشركات الدولية الكبرى، العاملة في السوق الأسترالية المربحة، تدفع ضرائب مناسبة على أرباحها المحلية. لطالما تم تأطير هذا التحدي التاريخي على خلفية دافعي الضرائب المحليين والشركات الصغيرة، الذين يواجهون عادة مرونة أقل في التزاماتهم الضريبية.

تشير أصوات متزايدة، بما في ذلك تعليقات أبرزتها "واتوداي" (Watoday)، إلى وجود فرصة كبيرة لتعزيز الميزانية الفيدرالية من خلال المعالجة الصارمة للمساهمات الضريبية للشركات المملوكة لأجانب. يجادل مؤيدو هذا النهج بأنه من خلال سد الثغرات الحالية وتعزيز آليات الإنفاذ، يمكن للحكومة أن تفتح مصادر إيرادات كبيرة، وبالتالي التخفيف من الحاجة إلى تخفيضات في الخدمات العامة أو ضرائب جديدة على الأستراليين العاديين. يؤكد هذا المنظور على سؤال جوهري حول العدالة الاقتصادية: ما إذا كانت المصالح المالية للكيانات العالمية يجب أن تحظى بالأولوية على الرفاهية الجماعية لمواطني الأمة وشركاتها المحلية. تفترض الحجة أنه بينما يساهم المستهلكون الأستراليون باستمرار من خلال ضرائب مختلفة، قد لا تتحمل بعض الشركات الأجنبية عبئاً مماثلاً، مما يؤدي إلى اختلال يمكن تصحيحه. ومن المرجح أن تتضمن مثل هذه الخطوة، إذا تم تنفيذها، إطاراً تشريعياً معقداً مصمماً لمنع تحويل الأرباح وضمان فرض ضرائب فعالة على الأرباح المحققة داخل أستراليا هنا.

وبالتالي، فإن الميزانية المرتقبة مهيأة لتكون بمثابة مقياس حاسم لالتزام الحكومة بالسياسة المالية العادلة. لن تؤثر قراراتها المتعلقة بضرائب الشركات متعددة الجنسيات على مسار المالية الوطنية فحسب، بل سترسل أيضاً رسالة قوية حول القيمة والأولوية المتصورة الممنوحة للمواطنين الأستراليين مقابل مصالح الشركات الدولية في السعي المستمر لتحقيق الاستقرار المالي.

تقرير أصلي من Watoday. اقرأ المقال الأصلي

في عمق الحدث

ماذا كان سيقول أعظم مفكري التاريخ عن هذا الخبر

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

أبو علم الاجتماع والتاريخ · 1332–1406

في ظل هذا التحدي الاقتصادي، أرى أن الدولة الأسترالية تواجه ما يشبه دورة العمران التي وصفتها في مقدمتي، حيث يهدد التهرب الضريبي للشركات متعددة الجنسيات بتفكيك التماسك الاجتماعي. إن العدل في فرض الضرائب يمثل أساس الاستقرار، كما أكدت في كتابي، فالدولة التي تسمح باستنزاف خزائنها دون مقابل عادل ستعاني من ضعف العصبية. يجب على الحكومة أن تعزز آليات الرقابة لضمان أن تلك الشركات تساهم في بناء الرفاهية العامة، مستلهمة من دراساتي للدول السابقة، حيث أن الإنفاق العادل يحفظ توازن الاقتصاد ويمنع انحلال المجتمع. إن هذا النهج ليس مجرد إجراء مالي، بل هو حارس للعدالة الاجتماعية التي تمنع تكرار الأخطاء التاريخية.

أبو يوسف (Abu Yusuf)

أبو يوسف (Abu Yusuf)

فقيه الإمبراطورية العباسية في الاقتصاد والفقه · 731–798

أمام هذا الوضع الاقتصادي في أستراليا، أذكر بما رسخته في كتبي حول الفقه الإسلامي، أن الضرائب العادلة تعتمد على مبدأ الإحسان والعدل في توزيع الأعباء، فالشركات متعددة الجنسيات كالأملاك العامة يجب أن تكون خاضعة لقواعد الزكاة والخراج لضمان العدل بين الأمة. إن التهرب من الضرائب يشبه الظلم الذي حذرت منه، حيث يؤدي إلى اختلال المالية العامة ويضعف دعائم الدولة. ينبغي للحكومة أن تسن تشريعات تشبه أحكامي في فرض الضرائب بناءً على القدرة، لتحقيق التوازن بين مصالح الشعب والشركات، ففي ذلك حفظ للعدالة الاقتصادية وتعزيز للاستقرار الاجتماعي، كما كان في عصرنا الذهبي.

الماوردي (Al-Mawardi)

الماوردي (Al-Mawardi)

عالم السياسة والإدارة الإسلامية · 972–1058

في هذا السياق الذي يعاني منه الاقتصاد الأسترالي، أرى أن الحكومة مطالبة بتطبيق مبادئ الحكم العادل التي وسمتها في كتابي 'الأحكام السلطانية'، حيث يجب أن تكون الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات أداة للحفاظ على الخير العام لا للظلم. إن التهرب الضريبي يمثل خرقاً لأسس الإمامة، فالسلطان الحكيم يضمن أن يساهم كل كيان في بناء الدولة دون تمييز. يجب تعزيز الآليات التشريعية لمنع هذا الاختلال، مستوحاة من نموذجي للحكم الراشد، ليحقق التوازن بين حقوق المواطنين والمصالح الدولية، ففي ذلك تحقيق للعدالة التي تبني المجتمع وتحمي مستقبله من الفوضى.

أرسطو (Aristotle)

أرسطو (Aristotle)

فيلسوف اليونان الكلاسيكي · 384 ق.م.–322 ق.م.

أمام هذا التحدي الاقتصادي في أستراليا، أتأمل كيف ينعكس مفهومي للعدالة الدولية في 'السياسة'، حيث يجب أن تكون الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات أداة لتحقيق التوازن بين الفردي والعام. إن التهرب الضريبي يهدد الوسط الذهبي الذي دعوت إليه، فالدولة الحكيمة تضمن أن يساهم كل جزء في الخير العام دون إفراط أو تفريط. ينبغي للحكومة أن تسن قوانين تعزز الفضيلة الاجتماعية، مستلهمة من فلسفتي حول الاقتصاد كجزء من الأخلاق، ليحفظ الاستقرار ويمنع الاختلال الذي يؤدي إلى تفكك المجتمع، ففي ذلك تحقيق للسعادة الحقيقية.

آدم سميث (Adam Smith)

آدم سميث (Adam Smith)

أبو الاقتصاد الحديث · 1723–1790

في ظل هذا الوضع في أستراليا، أرى أن مبدأي في 'ثروة الأمم' يدعو إلى أن الضرائب العادلة على الشركات متعددة الجنسيات ضرورية لدعم اليد الخفية في السوق، حيث يجب أن تساهم تلك الشركات في بناء الاقتصاد دون استغلال الثغرات. إن التهرب الضريبي يعيق التنافسية العادلة التي دعوت إليها، فالحكومة الحكيمة تضمن أن تكون الضرائب متناسبة مع الأرباح لتعزيز الرفاهية العامة. ينبغي تعزيز الإنفاذ ليحقق التوازن بين الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مستوحى من فلسفتي حول دور الدولة في السوق، ففي ذلك تحقيق للازدهار الدائم وصيانة لمصالح الشعب.