...
·····
world

الرئيس يهاجم البابا وسط تصاعد التوترات

بقلم The Daily Nines Editorial فريق التحرير13 أبريل 20263 دقائق قراءة
الرئيس يهاجم البابا وسط تصاعد التوتراتعرض بالألوان

واشنطن — وجه الرئيس دونالد ج. ترامب انتقاداً لاذعاً للبابا ليو الرابع عشر خلال عطلة نهاية الأسبوع، مستخدماً وسائل التواصل الاجتماعي لإدانة موقف البابا من الصراع المتصاعد في إيران. تمثل هذه المواجهة المباشرة تصعيداً كبيراً في النزاع المستمر بين البيت الأبيض والكرسي الرسولي، مما لفت انتباهاً دولياً فورياً.

يأتي هذا الهجوم الرئاسي، الذي نُشر عبر منصة إلكترونية بارزة، في أعقاب فترة من الخلافات المتزايدة بشأن الأعمال العدائية المطولة في الخليج الفارسي. وقد كان البابا، المعروف بكونه أول زعيم للكنيسة الكاثوليكية الرومانية ينحدر من الولايات المتحدة، مؤيداً صريحاً للحل الدبلوماسي والمساعدات الإنسانية، وهي مواقف غالباً ما اختلفت عن نهج الإدارة الحالية الأكثر حزماً في السياسة الخارجية. إلا أن الطابع العلني لانتقاد الرئيس يمثل خروجاً عن التوترات الدبلوماسية الأكثر دقة التي ميزت علاقتهما.

اتهمت تصريحات الرئيس ترامب، التي وصفها المراقبون بأنها لاذعة بشكل خاص، البابا بالتحالف مع ما أسماه "اليسار الراديكالي"، مما يعني أن منظور الفاتيكان كان متأثراً أيديولوجياً بدلاً من أن يكون متجذراً في اهتمامات روحية أو إنسانية. إن مثل هذا التحدي الصريح للسلطة الأخلاقية لزعيم ديني عالمي هو حدث نادر في الخطاب السياسي الحديث، خاصة بالنظر إلى الاحترام التاريخي الذي عادة ما يوليه الرؤساء الأمريكيون لرأس الكنيسة الكاثوليكية. وقد أبرز التقرير الأصلي، الذي نشرته "هاليفاكس توداي"، الطبيعة الاستثنائية لهذا الإدانة الرئاسية، مؤكداً على تداعياتها المحتملة الواسعة النطاق.

لقد سلكت العلاقة بين الرئاسة الأمريكية والفاتيكان تاريخياً مساراً معقداً، تميز غالباً بالمجاملات الدبلوماسية حتى وسط اختلافات السياسات. وقد حافظ شخصيات من جون إف. كينيدي إلى جورج دبليو بوش، في معظم الأحيان، على مسافة احترام، معترفين بمكانة البابا الروحية والأخلاقية الفريدة على الساحة العالمية. إلا أن هذا التطور الأخير يبدو أنه يشير إلى خروج عن هذه الأعراف الراسخة، مما يعزز مرحلة جديدة من العداء العلني. وتداعيات ذلك بالنسبة للكاثوليك الأمريكيين، وهم شريحة ديموغرافية مهمة، وبالنسبة للمشهد الأوسع للدبلوماسية الدينية الدولية، تستعد لتدقيق كبير.

بينما يتصارع المجتمع الدولي مع الصراع المطول في إيران، فإن هذا الانفصال العلني بين شخصيتين عالميتين مؤثرتين قد يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى السلام والاستقرار. ومن المرجح أن تكشف الأيام القادمة مدى تداعيات ذلك وما إذا كان الفاتيكان سيختار الرد مباشرة على تحدي الرئيس غير المسبوق، مما قد يغذي نقاشاً أوسع حول دور المؤسسات الدينية في الشؤون الجيوسياسية المعاصرة.

تقرير أصلي من Halifax Today. اقرأ المقال الأصلي

في عمق الحدث

ماذا كان سيقول أعظم مفكري التاريخ عن هذا الخبر

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

عالم الاجتماع والتاريخ · 1332–1406

في ظل هذا الصراع بين القادة السياسيين والدينيين، أرى أن الأحداث تكشف عن ضعف الـ'عصبية' التي أتحدث عنها في مقدمتي، حيث ينهار التماسك الاجتماعي عندما يتصادم الحكم الدنيوي مع السلطة الروحية. الرئيس يهاجم البابا كما يهاجم الدولة قوتها الداخلية، مما يؤدي إلى تفكك الدولة وانحلالها، كما حدث في حضارات الماضي. لقد كنت أحلل كيف يؤثر الصراع على استقرار المجتمع، وهنا نرى كيف يغذي هذا التوتر النزاعات الجيوسياسية، محولاً الدبلوماسية إلى معركة أيديولوجية. إن الاعتماد على الإعلام للانتقاد يعكس فقدان الرشد السياسي، ويذكرنا بأن الدولة القوية تبني نفسها بالتوازن بين الدين والسياسة، لا بالصدام.

Al-Mawardi (الماوردي)

Al-Mawardi (الماوردي)

فقيه السياسة والإمامة · 972–1058

إن هذا الاعتداء الصريح من الرئيس على البابا يذكرني بأهمية العهد بين الحاكم والأمة في كتابي 'الأحكام السلطانية'، حيث يجب على السلطان أن يحترم السلطة الدينية ليحافظ على شرعية حكمه. التوتر في إيران يعكس عدم الالتزام بالأعراف الدبلوماسية، فالزعيم الذي ينتقد الرموز الدينية يخل بمبادئ الإمامة ويفتح باب الفوضى. كنت أؤكد أن الدولة تتعزز بالتوافق بين الدنيوي والروحي، لا بالتشكيك في نوايا الآخرين. هذا الحدث يعمق الفرقة، ويجعل الجهود السلامية أكثر صعوبة، محذراً من أن الاستقرار يتطلب حكماء يجمعون بين العدل والتقوى.

Al-Ghazali (الغزالي)

Al-Ghazali (الغزالي)

محيي الدين والفيلسوف · 1058–1111

أمام هذا النزاع بين الرئيس والبابا، أتأمل في كيف يغيب القلب النقي الذي أدعو إليه في 'إحياء علوم الدين'، حيث يصبح الدين أداة للأيديولوجيا بدلاً من كونه هدىً روحياً. الرئيس يتهم البابا بالتحالف مع اليسار، مما يعكس الغفلة عن اليقين الداخلي، فالصراعات الخارجية تنبع من أمراض النفس كما شرحت. كنت أنبه إلى أن الزعيم الحق يسعى للإصلاح الروحي، لا للتشويه، وأن هذا التوتر في إيران يعزز الفتنة، محولاً الدبلوماسية إلى جولة من الغرور. إن السلام الحقيقي يأتي بالتأمل في أسرار الإيمان، لا بالانقسام.

Aristotle (أرسطو)

Aristotle (أرسطو)

فيلسوف السياسة والأخلاق · 384 ق.م.–322 ق.م.

في هذا الصدام بين الرئيس والبابا، أرى انعكاساً لما كتبته في 'السياسة' عن ضرورة التوازن بين الدولة والأخلاق، حيث يجب أن يحكم العقل الفاضل لا الغضب الأيديولوجي. الرئيس ينتقد البابا كما لو كان يخل بالفضيلة الوسطى، مما يؤدي إلى اضطراب المدينة، كما حدث في أثينا قديماً. كنت أؤمن بأن الدين يدعم السياسة عبر الفضائل، لكنه يفسد عندما يصبح أداة للصراعات الخارجية كما في إيران. هذا التوتر يذكرنا بأن الاستقرار يتطلب حكماء يجمعون بين العدل والحكمة، محولين الخلاف إلى فرصة للصالح العام.

Jean-Jacques Rousseau (جان جاك روسو)

Jean-Jacques Rousseau (جان جاك روسو)

مفكر العقد الاجتماعي · 1712–1778

أمام هذا الصراع العلني بين الرئيس والبابا، أتذكر ما كتبته في 'العقد الاجتماعي' عن كيف يجب أن يكون الدين مدعماً للإرادة العامة، لا مصدراً للانقسام الأيديولوجي. الرئيس يهاجم البابا كما لو كان ينكر دور السلطة الروحية في تعزيز العدل، مما يعمق الفجوة بين الحكم والشعب، كما حدث في ثورات عصري. كنت أنبه إلى أن الدبلوماسية في إيران تتطلب اتفاقاً يعكس إرادة الجماعة، لا هجمات شخصية. هذا الحدث يحذر من أن السلام الحقيقي يأتي بالتزام العقد الاجتماعي، حيث يصبح الدين جسراً للوحدة، لا سبباً للتوترات الجيوسياسية.