...
·····
world

بيونغ يانغ تسرّع برنامجها النووي وسط تركيز عالمي على إيران

بقلم The Daily Nines Editorial فريق التحرير17 أبريل 20264 دقائق قراءة

واشنطن — يبدو أن كوريا الشمالية تسرّع بشكل كبير تطوير أسلحتها النووية، مع ارتفاع ملحوظ في وتيرة العمليات لوحظ في منشأتها الذرية الرئيسية، حتى بينما يظل الاهتمام الدبلوماسي الدولي منصباً بشكل كبير على التعقيدات الجيوسياسية الأوسع في الشرق الأوسط.

يؤكد هذا التطور المقلق سعي بيونغ يانغ المستمر لامتلاك قدرات ذرية متقدمة، مما يشكل تحدياً متجدداً للاستقرار الإقليمي وجهود عدم الانتشار العالمية. توقيت هذه الأنشطة ذو أهمية خاصة، إذ يأتي وسط تدقيق دولي مكثف لمسار إيران النووي ومناقشات مستمرة بشأن طموحاتها الذرية.

وفقاً لتحليلات حديثة، بما في ذلك تلك التي أبرزتها صحيفة وول ستريت جورنال، كشفت صور الأقمار الصناعية والتقييمات الاستخباراتية عن مؤشرات قوية لزيادة ملحوظة في النشاط في مجمع يونغبيون النووي. تعد هذه المنشأة، وهي الموقع الرئيسي لكوريا الشمالية لإنتاج البلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم، حاسمة لبرنامج أسلحتها. تشير هذه الملاحظات إلى أن نظام كيم جونغ أون يدفع باتجاه تقدم سريع في تطوير أسلحته الاستراتيجية، ربما يتجه نحو تعزيز ترسانته الحالية أو تحسين أنظمة إيصالها.

طموحات بيونغ يانغ النووية ليست ظاهرة جديدة، بل كانت سمة ثابتة ومحددة لسياستها الخارجية منذ عقود. على الرغم من جولات عديدة من العقوبات الدولية الصارمة والمفاوضات متعددة الأطراف الهادفة إلى نزع السلاح النووي، فقد عززت الدولة المنعزلة قدراتها العسكرية باستمرار. تضمن هذا النمط من التحدي اختبارات نووية متعددة وسلسلة من إطلاق الصواريخ الباليستية، مما أحبط مراراً وتكراراً المحاولات الدولية لكبح أنشطتها المتعلقة بالانتشار، وهو هدف مكرس في قرارات متعددة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. يكشف السياق التاريخي لبرنامج كوريا الشمالية عن استراتيجية طويلة الأمد لاستغلال وضعها النووي لتحقيق ميزة دبلوماسية وبقاء النظام.

تعد الأدلة المتزايدة على التقدم المتسارع في برنامج كوريا الشمالية النووي بمثابة تذكير صارخ بالتهديد المستمر والمتطور للانتشار النووي. كما يزيد هذا من تعقيد المشهد الأمني الهش بالفعل في شمال شرق آسيا، مما يضع ضغوطاً هائلة على الدول المجاورة مثل كوريا الجنوبية واليابان، وكذلك القوى الدولية الكبرى، لإعادة النظر في استجاباتها الاستراتيجية. المجتمع العالمي مستعد الآن لمواجهة كوريا شمالية مسلحة نووياً وربما أكثر قوة، مما يستلزم استراتيجية دبلوماسية متماسكة وقوية لمنع المزيد من زعزعة الاستقرار وضمان الالتزام بالمعايير الدولية.

تقرير أصلي من Wsj. اقرأ المقال الأصلي

في عمق الحدث

ماذا كان سيقول أعظم مفكري التاريخ عن هذا الخبر

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

مؤرخ وفيلسوف اجتماعي · 1332–1406

إنني، ابن خلدون، أرى في سعي كوريا الشمالية لتسريع برنامجها النووي تجسيدًا حيًا لدورة العمران التي رسمتها في مقدمتي. فهذه الدولة، بدافع الإصابة بالعصبية الداخلية للحفاظ على سلطانها، تلجأ إلى بناء القوة الضاربة كأداة للدفاع عن وجودها، مما يعيد إلى الذهن كيفية تحول الدول من القوة إلى الضعف عبر الصراعات. ومع ذلك، يجب أن نذكر أن هذا السباق النووي يعزز من فوضى الاستقرار الإقليمي، كما حدث في حضارات الماضي، حيث أدى التركيز على السلاح إلى إضعاف الروابط الاجتماعية الداخلية. إن الدرس الذي أعظه هو أن الدولة الحكيمة تستمد قوتها من العدل والتوازن، لا من التهديدات المتزايدة، لئلا تنحدر نحو الانهيار كما حدث للإمبراطوريات السابقة.

Al-Mawardi (الماوردي)

Al-Mawardi (الماوردي)

فقيه وسياسي · 972–1058

كما أناقش في كتابي 'الأحكام السلطانية'، يمثل تسريع كوريا الشمالية لبرنامجها النووي تحديًا لمبادئ السلطة الشرعية والعلاقات بين الدول. هذا السعي يعكس محاولة النظام الحاكم لتعزيز سلطانه من خلال القوة العسكرية، وهو ما يتنافى مع ضرورة الالتزام بالمعاهدات الدولية لضمان السلام العالمي. إنني أرى في هذا التصرف تذكيرًا بأن الدولة القوية هي التي تعتمد على العدل والتفاهم مع الآخرين، لا على التهديدات التي تؤدي إلى التوترات الإقليمية. لذا، يجب على المجتمع الدولي أن يعمل على إقامة نظام حكم عالمي يحد من مثل هذه الطموحات، مستلهماً مبادئ الخلافة العادلة التي دعت إليها فلسفتي، ليحقق التوازن بين القوة والسلام.

Ibn Rushd (ابن رشد)

Ibn Rushd (ابن رشد)

فيلسوف وعالم سياسي · 1126–1198

من خلال منظوري الفلسفي الذي يجمع بين العقل والسياسة كما في تعليقاتي على أرسطو، أجد في تطور برنامج كوريا الشمالية النووي انعكاسًا للصراع بين العقلانية والرغبة في السيطرة. هذا البرنامج يعبر عن استخدام القوة كأداة للحفاظ على الوجود السياسي، لكنه يتناقض مع مبدأي في أن العقل يجب أن يهدي الدول نحو التعاون الدولي بدلاً من التنافس المدمر. إن التهديد النووي يعيق تقدم البشرية نحو الحكمة السياسية، حيث يؤدي إلى زعزعة الاستقرار العالمي، ويذكرنا بأن الدولة العاقلة تختار السلام من خلال الحوار، لا من خلال السلاح. لذا، أدعو إلى استعمال العقل لإصلاح هذه التوترات، مستلهماً فلسفتي التي ترى في التوازن بين العلم والأخلاق مفتاح التقدم.

Aristotle (أرسطو)

Aristotle (أرسطو)

فيلسوف يوناني · 384–322 ق.م.

في ضوء فلسفتي في 'السياسة'، أرى أن سعي كوريا الشمالية لتطوير أسلحتها النووية يمثل انحرافًا عن الفضيلة السياسية، حيث يؤدي البحث عن القوة المطلقة إلى عدم التوازن في الدولة والمجتمع. إن هذا البرنامج يعكس رغبة في الهيمنة تتنافى مع مبدأي في أن الدولة الحقيقية تبني استقرارها من خلال العدالة والوسطية، لا من خلال التهديدات التي تؤدي إلى الحروب. كما أناقش، يجب على الدول أن تسعى للخير المشترك، فتسريع البرامج النووية يزيد من الفوضى الإقليمية، مما يهدد بتدمير التوازن الطبيعي للعلاقات البشرية. لذا، أدعو إلى إعادة النظر في هذه السياسات لتحقيق الاستقرار، مستلهماً فلسفتي التي ترى في الفضائل السياسية أساس التقدم.

Immanuel Kant (إيمانويل كانت)

Immanuel Kant (إيمانويل كانت)

فيلسوف ألماني · 1724–1804

بناءً على فلسفتي في 'السلام الأبدي'، أرى في تسريع كوريا الشمالية لبرنامجها النووي تهديدًا مباشرًا للعقد الاجتماعي العالمي، حيث يعيق هذا السعي التقدم نحو نظام دولي مبني على القانون والسلام. إن الدولة التي تعتمد على السلاح النووي تنسى مبدأي في أن السلام الدائم يتطلب التزامًا أخلاقيًا بالمعاهدات الدولية، مما يؤدي إلى زيادة التوترات الجيوسياسية. كما أؤكد، يجب أن يعمل المجتمع الدولي على إقامة اتحاد فدرالي يحد من مثل هذه الطموحات، لأن القوة غير المراقبة تؤدي إلى الفوضى. لذا، أدعو إلى دبلوماسية تعتمد على العقل والأخلاق، مستلهماً فلسفتي التي ترى في السلام نتيجة للإرادة الخيرة.