قائد دفاع أسترالي سابق يشكك في الاستراتيجية الأمنية وسط تهديدات متزايدة
سيدني — خضع أحدث مخطط استراتيجي دفاعي لأستراليا لتدقيق كبير، حيث أكد قائد سابق لقوات الدفاع الأسترالية (ADF) أن المراجعة الشاملة تتجاهل بشكل ملحوظ بعضاً من أكثر التهديدات إلحاحاً وتعقيداً التي تواجه الجهاز الأمني للبلاد. ويظهر هذا الانتقاد حتى في الوقت الذي تلتزم فيه الحكومة بموارد مالية غير مسبوقة للقدرات العسكرية.
عبر الأدميرال (المتقاعد) كريس باري، الذي قاد قوات الدفاع الأسترالية من عام 1998 إلى 2002، عن تحفظاته علناً، مشيراً إلى أن التوجه الاستراتيجي الحالي، على الرغم من دعمه المالي الكبير، يقدم تقييماً غير مكتمل للتحديات المستقبلية. وتؤكد تعليقاته جدلاً متنامياً داخل الأوساط الدفاعية بشأن مدى كفاية الوضع الأمني طويل الأمد لأستراليا.
يسلط تحذير قائد الدفاع السابق الضوء على انفصال متصور بين الاستثمار المالي الكبير — الذي وصفته الحكومة بأنه تخصيص قياسي — وفهم شامل لبيئة التهديدات المتطورة. وقد حددت المراجعة الاستراتيجية للدفاع، التي كشف عنها وزير الدفاع ريتشارد مارلز في وقت سابق من هذا العام، تحولاً كبيراً نحو قوة أكثر استباقية وتكاملاً، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الوطنية. ومع ذلك، فإن وجهة نظر الأدميرال باري، كما نقلتها ياهو! نيوز، تشير إلى أن هذه الاستراتيجية قد تكون ضيقة التركيز للغاية، مما قد يترك أستراليا عرضة لمخاطر أمنية ناشئة وغير تقليدية.
وبحسب ما ورد، أعرب عن قلقه من أن الاستراتيجية قد تركز بشكل مفرط على سيناريوهات الصراع التقليدية بين الدول، مما قد يقلل من شأن الحرب الهجينة، والتهديدات السيبرانية، وتعقيدات ديناميكيات القوة الإقليمية التي لا تتناسب تماماً مع العقائد العسكرية التقليدية. وتتطلب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة عبر منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مقترنة بالتقدم التكنولوجي السريع، استراتيجية تتسم بالمرونة والشمول في نطاقها.
يتردد صدى هذا الانتقاد الداخلي في النقاشات التاريخية المحيطة بالسياسة الدفاعية، حيث غالباً ما تتصارع المراجعات الاستراتيجية مع موازنة الاحتياجات التشغيلية الفورية مقابل التهديدات التخمينية طويلة الأجل. وتعيد الدول حول العالم حالياً تقييم هياكلها الدفاعية وسط نظام دولي متقلب، مما يجعل الخيارات الاستراتيجية لأستراليا حاسمة بشكل خاص. الأمة مستعدة للتنقل في مشهد أمني معقد، يتطلب إطاراً دفاعياً قوياً وقابلاً للتكيف. وقد أكدت الحكومة الحالية باستمرار التزامها بتعزيز القدرات العسكرية لأستراليا، مستشهدة بالحاجة إلى الاستجابة لبيئة عالمية أكثر غموضاً.
يكمن التحدي الآن أمام كانبيرا في التوفيق بين هذه التحذيرات الخبيرة وخططها الاستثمارية الطموحة، لضمان توجيه الموارد الكبيرة نحو استراتيجية تحصن الأمة حقاً ضد الطيف الكامل للتحديات الأمنية المعاصرة والمستقبلية.
للمزيد من القراءة
تحول المشهد الانتخابي في مونتانا مع انسحاب نواب حاليين
يشهد المشهد السياسي في مونتانا تحولات كبرى بعد إعلان نائبين حاليين عدم ترشحهما مجدداً، مما يؤثر على الانتخابات القادمة.
قيادة الحزب الجمهوري في مونتانا تواجه تدقيقًا وسط توترات داخلية
الانقسامات الداخلية في الحزب الجمهوري بمونتانا تثير تدقيقًا حول فعالية القيادة وتمثيل الناخبين، مع تصاعد الرأي العام.
ممثل الولاية يؤكد التزامًا راسخًا بالمبادئ الديمقراطية
التزام ممثل الولاية كيلي كورتوم لعقد من الزمن بالمبادئ الديمقراطية والمشاركة المجتمعية يحظى بالتركيز وسط تزايد التدقيق في المؤسسات السياسية.