لوس أنجلوس تُدفع مبلغًا قياسيًا بعد إصابة رجل بالعمى جراء مقذوف شرطي
أبيض وأسودلوس أنجلوس — أُمرت مدينة لوس أنجلوس بدفع مبلغ كبير قدره 11.8 مليون دولار لرجل أصيب بالعمى الدائم بعد أن أصابه مقذوف شرطي خلال الاحتفالات الصاخبة التي تلت فوز فريق دودجرز ببطولة العالم (وورلد سيريز) عام 2020. هذا الحكم الهام، الذي ينهي معركة قانونية طويلة الأمد، يسلط الضوء مجددًا على التكتيكات التي تستخدمها سلطات إنفاذ القانون خلال التجمعات العامة الكبيرة والآثار الأوسع نطاقًا على الحريات المدنية.
وقع الحادث في 27 أكتوبر 2020، حينما احتشد الآلاف من المشجعين المبتهجين في شوارع وسط مدينة لوس أنجلوس للاحتفال بفوز فريق البيسبول بالبطولة. وسط الأجواء الاحتفالية، التي تصاعدت أحيانًا إلى فوضى، نُشر ضباط الشرطة لإدارة الحشود. وخلال هذه الفترة، أصيب الضحية الذي كان يبلغ من العمر 27 عامًا آنذاك، والذي لم يُكشف عن اسمه على نطاق واسع في التقارير العامة، بمقذوف "أقل فتكًا"، مما أدى إلى تلف بصري مدمر ولا رجعة فيه.
وفقًا لتقارير، بما في ذلك تلك الصادرة عن WTHR، أصيب الرجل بالعمى الكلي في إحدى عينيه وضعف كبير في الأخرى، مما غير مسار حياته بشكل جذري. جادلت الدعوى القضائية اللاحقة بأن استخدام القوة كان مفرطًا وغير مبرر بالنظر إلى الظروف، مؤكدة أن الضباط فشلوا في الالتزام بالبروتوكولات الصحيحة لنشر مثل هذه الذخائر. تؤكد هذه القضية جدلاً وطنيًا متصاعدًا بشأن الاستخدام المناسب للقوة من قبل الشرطة، لا سيما في سيناريوهات فض الحشود حيث يمكن أن يصبح الخط الفاصل بين الحفاظ على النظام والمساس بالسلامة العامة غير واضح.
وضعت الإجراءات القانونية استراتيجيات إدارة الحشود في المدينة تحت تدقيق مكثف. نجح المحامون الممثلون للمدعي في الجدال بأن تصرفات قسم الشرطة أدت مباشرة إلى الإصابة الكارثية، مسلطين الضوء على احتمالية حدوث ضرر جسيم حتى من المقذوفات المصممة لتكون غير مميتة. لا يوفر الحكم تعويضًا عن معاناة الضحية العميقة وفقدان سبل عيشه فحسب، بل يبعث أيضًا برسالة واضحة حول المساءلة عندما تؤدي سياسات الإدارة أو سلوك الضباط الأفراد إلى إصابات مدنية خطيرة.
تاريخيًا، غالبًا ما شكلت الاحتفالات العامة الكبرى والاحتجاجات تحديات معقدة لقوات الشرطة الحضرية، موازنة بين الحق في التجمع وضرورة منع إتلاف الممتلكات وضمان السلامة العامة. غير أن هذا الحادث ينضم إلى قائمة متزايدة من الحالات في جميع أنحاء الولايات المتحدة حيث أدى نشر ما يسمى بالذخائر "الأقل فتكًا" إلى إصابات خطيرة، مما دفع إلى دعوات لفرض إرشادات أكثر صرامة وتدريب معزز. غالبًا ما يجادل النقاد بأن هذه الأدوات، بينما تهدف إلى نزع فتيل التوتر، يمكن أن تؤدي بدلاً من ذلك إلى تصعيد المواقف وتسبب ضررًا يغير مجرى الحياة إذا أسيء استخدامها.
من المتوقع أن يدفع هذا التعويض الكبير إلى مراجعة شاملة لأنظمة التدريب والتوجيهات التشغيلية لقسم شرطة لوس أنجلوس فيما يتعلق بفض الحشود. إنه بمثابة تذكير صارخ بالمسؤولية الهائلة الملقاة على عاتق سلطات إنفاذ القانون والحاجة الماسة إلى الدقة وضبط النفس عند التعامل مع الجمهور، حتى في البيئات الفوضوية. مما لا شك فيه أن نتيجة هذه القضية ستعزز حجج دعاة الإصلاح الذين يسعون للحد من استخدام مثل هذه المقذوفات في حالات القوة غير المميتة وضمان شفافية أكبر في عمليات الشرطة في المستقبل.
للمزيد من القراءة
زلزال يثير تحذيرًا من تسونامي قبالة السواحل الشمالية لليابان
زلزال قوي قبالة سواحل اليابان الشمالية يثير تحذيرات من تسونامي. "ذا ديلي ناينز" تنقل تقريراً عن استعدادات الأمة المتقدمة لمواجهة الكوارث ومرونتها.
زلزال قوي يضرب سواحل اليابان، وتحذيرات من تسونامي
زلزال قوي بقوة 7.5 درجة قبالة شمال اليابان يطلق تحذيرات من تسونامي، ويثير مخاوف في المنطقة النشطة زلزاليًا. دعوات للإخلاء.
تصاعد الجهود الدبلوماسية وسط توترات هرمز
باكستان تدفع نحو محادثات أمريكية إيرانية وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز، مسلطة الضوء على التحديات الدبلوماسية في شرق أوسط متقلب.