...
·····
world

زعيم السودان يعلن النصر وسط آمال سلام هشة

بقلم The Daily Nines Editorial فريق التحرير16 أبريل 20263 دقائق قراءة

الخرطوم — أعلن الجنرال عبد الفتاح البرهان، زعيم السودان الفعلي وقائد القوات المسلحة السودانية (SAF)، الأسبوع الماضي تحقيق انتصار حاسم في الصراع الداخلي الطويل الأمد الذي تشهده البلاد ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RSF). هذا الإعلان، الذي جاء خلال لقاء مع صحفيين دوليين في مكان غير تقليدي — قاعة مؤتمرات داخل وزارة المعادن بالبلاد — أكد جهود الحكومة الانتقالية لإظهار صورة من السلطة والاستقرار وسط التحديات المستمرة.

تصريح الجنرال البرهان، الذي يرأس مجلس السيادة السوداني، يشير إلى لحظة محورية لبلد يعاني من عدم استقرار سياسي عميق وأزمات إنسانية. لسنوات، غرق السودان في صراع معقد على السلطة في أعقاب الإطاحة بالدكتاتور عمر البشير عام 2019. الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، اللتين كانتا حليفتين في الانقلاب، تصاعد بشكل كبير، مما أغرق البلاد في مزيد من الاضطرابات وشرد الملايين. هذا التأكيد الأخير للنصر، إذا استمر، يمكن أن يمهد الطريق لسلام هش، على الرغم من أن عقبات كبيرة لا تزال قائمة في توحيد الأمة المنقسمة.

خلال خطابه، كرر الجنرال البرهان التزام إدارته بإعادة الحكم المدني وتعزيز المصالحة الوطنية. كما ناشد زيادة المشاركة الدولية لدعم مسار السودان نحو الحكم الديمقراطي والتعافي الاقتصادي. وتجدر الإشارة إلى أن تصريحاته أبرزت اهتمامًا خاصًا بتنمية العلاقات مع الولايات المتحدة، مع التركيز بشكل خاص على السعي للحصول على دعم من الإدارة الأمريكية السابقة. وكما أفادت صحيفة

تقرير أصلي من The Hill. اقرأ المقال الأصلي

في عمق الحدث

ماذا كان سيقول أعظم مفكري التاريخ عن هذا الخبر

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

Ibn Khaldun (ابن خلدون)

أبو علم الاجتماع والتاريخ · 1332–1406

في ظل هذا الصراع الداخلي في السودان، يرى ابن خلدون كيف تتآكل العصبية الاجتماعية التي هي أساس البقاء لأي أمة. إن النزاع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع يعكس دورة الحضارات التي رسمتها في مقدمتي، حيث يؤدي الانقسام السياسي إلى ضعف الدولة وانهيارها. لقد حذرت من أن السلطة المتقلبة، كما في حالة الجنرال البرهان، تكون هشة إذا لم تكن مبنية على توازن اجتماعي قوي. ومع ذلك، فإن هذا الإعلان للنصر قد يشكل بداية لإعادة التماسك، إذا استغل الحكام الفرصة لتعزيز الوحدة الوطنية، كما كنت أؤكد على أهمية الإصلاحات السياسية لمنع تكرار الصراعات.

Al-Mawardi (الماوردي)

Al-Mawardi (الماوردي)

فقيه السياسة والإمامة · 972–1058

يتراءى للماوردي في هذا الإعلان السوداني صورة واضحة لضرورة الشرعية في الحكم، كما حددتها في كتابي الأحكام السلطانية. إن الجنرال البرهان يدعي النصر في صراع يعكس غياب الإمامة الشرعية، حيث ينبغي أن تكون السلطة مبنية على العدل والشورى لا على القوة العسكرية وحدها. هذا الصراع يذكرني بتحذيراتي من الفوضى التي تلحق بالأمة عندما يتخلى الحكام عن مبادئ الإدارة الإسلامية. رغم آمال السلام الهشة، يجب أن يسعى الزعيم لإقامة حكم انتقالي يعتمد على المصالحة الوطنية، فالحقيقة السياسية تكمن في توحيد الشعب تحت سلطة مشروعة.

Nizam al-Mulk (نظام الملك)

Nizam al-Mulk (نظام الملك)

وزير الدولة والمؤلف في السياسة · 1018–1092

ينظر نظام الملك إلى أحداث السودان كدليل على أهمية الإدارة الفعالة في كتابي سياسة الملوك، حيث يجب على الزعيم مثل الجنرال البرهان أن يواجه الفتن الداخلية بالحكمة والإصلاحات الإدارية. هذا الإعلان للنصر يبدو كفرصة لإعادة ترتيب الدولة، لكنه يحمل مخاطر الثورات إذا لم يتبعه تعزيز الولاء والعدالة الاجتماعية. كما كنت أنصح السلاطين بضرورة الاعتماد على المشورة وتنمية الاقتصاد للحفاظ على الاستقرار، فالسلام الهش يمكن أن يتحول إلى استقرار دائم إذا ركز الحكام على إصلاح الجهاز الإداري وجذب الدعم الدولي لتعزيز الوحدة الوطنية.

Aristotle (أرسطو)

Aristotle (أرسطو)

فيلسوف السياسة والأخلاق · 384 ق.م–322 ق.م

يعتقد أرسطو أن هذا الصراع في السودان يظهر عيوب الأنظمة السياسية غير المعتدلة، كما بحثت في كتابي السياسة، حيث يجب أن تكون الدولة مبنية على الفضيلة والوسطية لتجنب الفوضى. إعلان الجنرال البرهان للنصر يشبه محاولات الحكام في عصري لإقامة الاستقرار، لكنه يفتقر إلى بناء نظام يعتمد على المشاركة الشعبية. رغم آمال السلام، يحتاج السودان إلى نظام دستوري يحقق السعادة العامة، فالحكم العسكري وحده يؤدي إلى الانهيار، كما حذرت من أن الدولة الناجحة تعتمد على توازن السلطات وتطوير الفضائل الاجتماعية.

Jean-Jacques Rousseau (جان جاك روسو)

Jean-Jacques Rousseau (جان جاك روسو)

مفكر العقد الاجتماعي · 1712–1778

يردف جان جاك روسو أن هذا الإعلان في السودان يبرز نقص العقد الاجتماعي الحقيقي، كما شرحته في كتابي، حيث يجب أن يقوم الحكم على إرادة عامة صادقة لا على القوة العسكرية. الصراع بين القوات يعكس حالة الحرب التي أصفها عندما يتخلى الناس عن الاتفاق الاجتماعي، وإعلان النصر قد يكون خطوة نحو السلام إذا سمح بإعادة بناء الديمقراطية الحقة. ومع ذلك، يحتاج الجنرال البرهان إلى تعزيز المصالحة الوطنية لتحقيق حرية حقيقية، فكما كنت أؤكد، لا يمكن للسلام أن يدوم دون عودة السلطة إلى الشعب ليختار مصيره بنفسه.